الصالحي الشامي
443
سبل الهدى والرشاد
وقيل : اللهم ، صل أبدا أفضل صلواتك على سيدنا محمد عبدك ونبيك ورسولك وآله وسلم تسليما ، وزده شرفا وتكريما ، وأنزله المنزل المقرب عندك يوم القيامة . قال الكمال ابن الهمام الحنفي : كل من ذكر من الكيفيات موجود فيها . وقيل : اللهم ، صلى على محمد وعلى آل محمد أفضل صلواتك عدد معلوماتك ، قاله الشرف البارزي . وقيل : اللهم ، صلى على محمد وعلى آل محمد صلاة دائمة بدوامك ذكر القاضي مجد الدين الشيرازي اختيارها الثامن عشر : في بيان غريب ما سبق : ( علمتم ) بضم العين المهملة وتشديد اللام وكسرها . ألا أهدي لك : ( بضم الهمزة وتفتح هدية من الهدي الثلاثي يطلق مرة على نفس المصدر وهو الهدى بمعنى الاهتداء ، ومرة على المفعول وهو المهدي وعليه يحمل هذا الحديث ونحوه ، لأنه فسره من بعد ، ولأن فيه زيادة ذكر المفعول به ، والهدي ما يتقرب به إلى المهدى إليه توددا وتكرما زاد بعضهم : من غير قصد دفع ضرر دنيوي بل لقصد ثواب الآخرة ، وأكثر ما يستعمل في الأجسام ، لا سيما والهدية فيما نقل من مكان إلى آخر ، وقد تستعمل في المعاني ، كالعلوم والأدعية ونحو ذلك مجازا . الذرية : بذال معجمة مضمومة وقد تكسر والأولى أفصح قال في المشارق : أهل الذريئة بالهمزة من الذرء وهو الخلق ، لأن الله ذرأهم أي خلقهم والذرية النسل قال المنذري : من ذكر وأنثى ، وهل يدخل فيها أولاد البنات وهو مذهب مالك والشافعي إحدى الروايتين عن الإمام أحمد ، لإجماع المسلمين على دخول أولاد فاطمة في ذرية النبي - صلى الله عليه وسلم - المطلوب لهم من الله الصلاة ، والرواية الثانية عن الإمام أحمد : أنهم لا يدخلون وهو مذهب أبي حنيفة ويستثنى أولاد سيدتنا فاطمة لشرف هذا الأصل الأصيل .